السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي
496
شوارق النصوص
الحديث المكذوب ممّا وضعته جهلة المنتسبين إلى السنّة ، فقال في [ الأسرار المرفوعة ] « 1 » : « وممّا وضعتهن جهلة المنتسبين إلى السنة حديث : ( لو حدّثتكم بفضائل عمر عمر نوح في قومه ما فنيت ، وإنّ عمر حسنة من حسنات أبي بكر ) » « 2 » إنتهى . فلم يبق بعد ذلك مرية وارتياب في أنّ ابن حجر والسيوطي والمحبّ الطبري وأمثالهم من الجهلة الأقشاب ، الذي إنتسبوا إلى السنّة وليسوا من أهلها بالحقيقة والصواب ، حيث صدّقوا هذا الكذب الخبيث الذي يستبشعه وألو الألباب ، وينادي بكذبه النصاب ، وتصرح بأنّه من وضع جهلة المنتسبين إلى السنّة الشريفة ، والمنتحلين للملّة الحنيفة . ثمّ يظهر من النكت البديعات للسيوطي ، إنّه لم يتعقّب حكم ابن الجوزي بوضع هذا الخبر ، بل أقرّه عليه ، فالعجب ! من السيوطي ، كيف يستدلّ بحديث موضوع صرّح مثل ابن الجوزي ، وأحمد بن حنبل ، والدارقطني ، والذّهبي بوضعه ، ولم يمكن له تعقب الحكم بوضعه ، لكن التعصّب طبع على قلبه ، وأغشى سريرته ، فأرداه وأضلّه وألقاه في هذه المهاوي . ثمّ إنّ أبناء الزمان الذين يبالغون في العدوان ، ولا يبالون من البهتان ، إن إستحيوا من التزام هذه الشناعة الظاهرة عند أهل الإيمان ، فبرزوا في لباس تحقير أعلامهم الأعيان ، ورموا ابن حجر والسيوطي والمحبّ الطبري بالهوان ، وقالوا :
--> ( 1 ) في النسخة [ تذكر الموضوعات ] وهو خطأ من الناسخ . ( 2 ) الاسرار المرفوعة لعلي القاري : 454 .